الأربعاء، 4 فبراير 2009

أبو فيصل الأحوازي // الإسلام و العروبة

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسلام و العروبةعندما نتكلم عن الاسلام لا نستطيع ان نتحاشى العروبة و عند حديثنا عن العروبة لا نقدر ان نقض طرف الحديث عن الاسلام هما مكملان بعضهما البعض . الاسلام الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم نزل على العرب من رب العالمين و لعدة اسباب اصطفى رب العزة العرب من بين جميع خلقه .منها : اللغة العربية التي كانت و مازالت و تبقى هي اللغة الحية من بين جميع لغات العالم . اللغات لهن بداية و نهاية ( طفولة ، شباب ، شيخوخة ) امّا اللغة العربية كماهي ولا تصل الى مستوى الشيخوخة . الحديث عن هذا السبب الشجين يريد صفحات وصفحات و بألاحرى كتب .السبب الثاني : هم العرب آنذاك ، في ذلك الزمان كانت شعوب العالم في ظلام قاتم عن المبادئ الاخلاق و كانت قد سحقت الاخلاقيات و العرب الوحيدون بقو محافظين على بعض من المكارم الاخلاق ، و قال نبي الرحمة : جئت لأتمم مكارم الاخلاق و كما تعلمون محمد صلى الله عليه و سلم ابقى على بعض من سنن و آداب العرب قبل الاسلام مثل " اشهر الحرم " و غيرها من آداب التي لا تعتبر من سنن الجاهلية بل سنن التي بقيت من الشريعة الابراهيمية .ولأسباب كثيرة و كثيرة التي نعرفها و لم نعرفها جعل ربنا العروبة لاصقتاً التصاقاً لا انفصام لها مع الاسلام و من اراد ان يتخذ واحدتاً و يحذف الاخرى يخسر الدنيا و الآخرة لا بد ان يتخذهما معاً . اتخاذ الاثنين معلوم و واضح اذا قلت الاسلام : يعني محمد صلى الله عليه و سلم و ابي بكر و عمر و عثمان و علي رضي الله عليهم اجمعين و اذا قلت العروبة : سلمان المحمدي و بلال الحبشي و صهيب الرومي و طارق بن زياد و صلاح الدين الايوبي وغير ذلك بأعتقادي غير صحيح لكن يستحق الاستماع او القراء . التأريخ يحدثنا عن العهد الذهبي الذي كانا فيه الاسلام و العروبة بخير و اواخر الخلافة الاسلامية العباسية عند دخول بعض المنافقين في سدة الحكم و حاولوا ان يبعدوا الاسلام عن العروبة و استطاعوا بفعلتهم ان يدمروا دولة الاسلام و ذل الاسلام عندما فقد رفيقته ( العروبة ) نصف الطريق و ها هنا ، نحن الآن نريد ان نبتعد عن الاسلام لتذل العروبة كما ذل الاسلام من قبل .الاسلام عزته مع العروبة و العروبة كذلك فلا تعبثوا ولا تهدروا الطاقات و الاموال لتثبيت العروبة بلا اسلام . انصح اخواني و احبائي العرب في كل مكان و بألاخص الاحوازيون منهم ان لا تكونوا قوميون بل كونوا عروبيون لكي تنصروا الاثنين ( العروبة و الاسلام ) .الاسلام الذي فتح العالم و اسقط الامبراطوريتين و ادخل في قلوب شعوب الامبراطوريتان المحبة و السرور و الطمئنينة ، الاسلام الذي لايفرق بين عربي و اعجمي الى بألتقوى و ليس الاسلام البكاء و النواح و الضرب الصدور و الروؤس ، الاسلام الذي كلما تقلب صفحات مصحفه الكريم ترى كلمة " لا تحزن " ، الاسلام الذي املئ الدنيا العلم بعلمائه و علّم الغرب عندما كانوا في قرون الوسطى من الجهل و عبادة الكهنة و الكنائس ، ليس الاسلام الذي يحثنا على عبادة القبور و مسح الصخور و نثر النقود على الاموات .خلاصة الامر اسلام العزة و ليس الذلة و عروبة الاسلام و ليس قومية الغرب .تفائلوا بألخير تجدوه ابو فيصل الاحوازي